الثلاثاء، 24 يونيو 2014

الفراق والهجر .... كابوس أم حلم

فى البداية (( شكر خاص إلى الأستاذة المعلمة Homous Hussein لمساهمتها بنسبة كبيرة فى كتابة هذه الخاطرة ))
_________________
تفاجىء به أمامها , ويفاجىء هو بها فى وجهه ... فرصة لكى تعاتبه على ما مضى وفرصة له ليحاسبها على أخطائها
مشهد يوحى بذلك : ظلام كاحل بنتشر حولهما لا يوجد به نور سوا على وجههما , سكون يعم المكان لا تسمع سوا صوتهما وصداه يرن فى الأرجاء

كرسى الاعترافات والمحاكمات بدأ يرن جرسه ... وسماء العتابات بدأت تمطر عليهما معاً

سنين كان يلتقيان ويتحدثان اتبعها سنين مرت دون أن يتقابلا

من السبب فى البعاد ؟ ... لهذا دار الحوار بينهما

حوار طويل شاق لم يكن يهدف إلى عودة الماضى وما به من حب وتقارب ... أكثر منه اتهام للمتسبب فى الهجر والبعاد
دون جدوى انتهى الحوار بــ


*- دعينى وحــيداً واذهـبى ... فلـن يـكون داؤكـى هــو الــدواء

#- سأرحل بعيداً بعيداً ... ربما يكون بُعدى دواء حيث كان وصلى ترياق

*- لم يكن وصلكى ترياق , ولم يصل بعدكى لدرجة الدواء ... فلن يحن الوقت لتُـعلنى أنّـكى الدواء , فما زلتى أنتى الداء ! فما زال جرحكى لم يلتئم بعد , لم تداويه الأيام ...
هل ترين ؟ هل تشعرين ؟ أم اختفى احساسكى ومازلتى تصممى على البقاء


#- هَمستُك أنّـى راحلة ... فلما تنادينى بما يُخالج نفسك بكبرياء ؟ إن كنت جَرحتك فأنت الذى علّمنى كيف يكون الجرح نازفاً إن جاءته غدرة من أعز الناس .... إنى راحلة .!!

*- راحلة أنتى ؟ ... ارحلى !! ... فــلقد أردت أن يعلمها لكى الزمان دون أن أنطقها ... فلم ينتهى جرحُكى بعد , لن تخفيه الأيام مهما طالت ... سيظل كـظليلى معى دائماً دون فراق , سيظل يجعل العيون تلاحقنى ... يزداد جرحكى كلما نظرت إلى مرآة
ماكنت معلمكى الجرح لتجرحينى دون أن تعلمى مدى نفاذ ذلك الجرح ... ارحلى فلقد زاد النزف كلاماً فوق الدم


#- أوقف النزف , فما آراك سوا مستعذب لنزف جراحات , متوعد بظلال ألم ، وإن كنت أنا بقيت لأصبحت بقايا أشلاء ...
وإن جرحت والأيام لجرحك ضاغطة فقد علمتنى أيضاً كيف أتعايش وجراحاتى ... وإن كانت العيون بجرحى تلاحقك فكيف إن كان الجرح باكياً ومن وطأة النزف يذوى بلا رغبة فى مقاومة ولا تشبث بقاتل عاتى

علّمتنى الجرح يوم جرحتنى , ولم تُعلمنى كيف أداوى الجرح بما كان منه الداء .... وأنا قلت لك أنّـى راحلة !!


*- نعم علّمتكى !! ... فقد كنتى تستمدى منى الحياة , طلبتى أن أعلمكى كل أصناف المشاعر
حذّرتكى !! ... بالميزان ذكرتى أنّـكى ستفصلين بينهم .... فكان افتناعى !!
تسامح وحب ,, حنان وعطف ,, حقد وغدر وكره وجرح وغيرها كان منهجى لكى محذراً إياكى أن تُحسنى بينهم
فالمرأ وإن آوى بداخله كل أصناف المشاعر وجب عليه أن يختار أيهما يريد أن تفوح منه

فلما على الجرح تصرّين أن تعاملينى ؟ فلما علىّ أصبحت تهجمين ؟

ارحلى ,, ارحلى !! ... ارحلى لتُعلّمكى الحياة لما كنت أعلّمكى


#- نعم كنت صُـنعك , لكن من وحى حبٍ أغرقك أبدعتنى ... كنت لى حياة ولولاى ما تعلمت أبداٌ كيف يكون العشق !
قلت لك كيف تلخّـص لى المشاعر ؟ وكيف تعلّـمنى مما يأتينى الحس ؟

حذرتنى !!... ولكن المغامرة كانت جزءاٌ من كنهى , قلت لك سأحاسبك برحمتى فلا قِـبل لك بميزان عدلى
وقلت لك بحدسى أفرق بين طيب وغض , وأنّى من الله تعلمت أن الرحمة قبل العدل , منهجك كان طبيعياً ماله لازدواجية الخلق
فلولا القسوة لما تعلمت الحنان , ولولا الوفاء لما تيقّـنت مرارة الغدر , ولولا النقاء مافهمت آفة الحقد , والأريج النابع من سكنى المشاعر داخل البدن تغوينا بأى عطر نود أن نغتسل
فلما تصر على جلدى ؟ ولما يستهويك نطق لفظ الهجر ؟ ولما ؟ ولما أصبحت تعاملنى بقسط ونسيت أن الله يرحمنا ولا يأخذنا بذنب
راحلة أنا من دنيا أنت فيها مدام لا تصمت أبداً عن معايرتى لما تعطينى ,
علمتنى واستكبرت يوماٌ أن يفوق التلميذ براعة المعلم


*- ما أنا بجلّاد لأجنى عليكى وأبكى , لأكوى نفسى بتيار هجركى ثم ألقى عليك التهم .... لست بذلك

كيف لى أن أكون جلادك والسوط فى يدكى تبطشين كما تريد ولا ترين أى الأجسام تصدمين

ألا ترين تلك الجروح أم مازلت ف نظرك هينة تحتاج إلى أن تكون نافذة نازفا أكثر
ارحلى ... فلم يعد بئرى يحتمل كل جروحكى
ارحلى ... اكررها واكررها ليس كبريائاٌ ولكن لتعلمى أن حبكى أحيانى مرة وجرحكى أماتنى ألف مرة

ارحلى .... اكررها ليس معايرة ولكن لتقدرى وتشعرى كم صبرت إلى أن فاض بيا الكيل وانقطع حبل الوصل بيدكى لا بيدى

ارحلى .... ودعى الأيام أن تحاول ان تداوى جرحك
ارحلى ..... ارحلى لأنى أحبك


#- سأرحل لأننى أحبك

سكتا قليل كأنهما يعيدان شريط حياتهما أمام عينهما , إلى أن انهمرت دموعها عندما علما وتيقن أن عتابها الآن لا يفيد مقابل سنين وسنين من الحب والاحترام كانت بينهما , بوجودهما معاً تلتئم الجروح , لا بأيام تمر عليهما منفردين متذكرين فى كل لحظة جرح الآخر , هنا ستكون الأيام سكين يزيد الجرح لا يداويه
عندها تيقّـنا أن رجوعهما هو دواء جروحهما ... فهمّ كل منهما ليجرى نحو الآخر ليطلب منه الصفح والتسامح دون النظر إلى السبب
جرى فى اتجاهها ومد يده , ليفتح عينيه ليجده مستيقظ من نوم كان فيه
لا يعلم إن كان مامر به كان حلم أم أحد كوابيس الهجر والفراق
لكن الحقيقة التى تيقنها ولن تخفيها الأحلام ... أنها رحلت بلا عودة وأنه رحل عنها بلا أمل للرجوع ... ولا فائدة من عتاب الأحلام

الخميس، 7 أبريل 2011

دعـينى ... فـلن يكـون داؤكِ هـو اـلدواء




نظرت بعيداً بعينها ... لترانى بعد غياب
تجدنى وحيداً جالساً على شاطىء الأحزان
متأملاً ساكناً كتمثال مزروع منذ سنين منزوع منه الحياة
ظنت أن الفرصة قد سنحت لتدخل وتتوغل فى أعماقى

وإن لم تسنح ... فقد تجعل بمكرها من حالتى فرصة لتقترب أكثر
فكل هائـم حزين يحتاج إلى سند يريح عنه مايحمله قلبه
هنا أرادت أن تخلق هى الفرصة وتقترب

أخذت تدنوا ... وتدنوا ..... حتى دنت واقتربت
جلست فى صمت
وكأنها تقدر مابى ... كأنها تندمج معى فى حالتى

تتأمل ماذا تقول ؟ تبحث عن مفتاح مدخلها إلى أعماقى

إنها الفرصة التى كانت ومازالت تبحث عنها
الفرصة التى جعلتها تشعر بالثقة أننى سأتخلى عن الماضى

أننى سأصفح دون حساب ... أننى سأنسى تلك الذكريات التى حفرتها بداخلى منذ زمن
تلك الذكريات التى فشلت الأيام فى محوها ... ومازالت آثارها قائمة أمد الدهر
رسمت كل هذا فى خيالها .... وبقيت على التنفيذ
طال جلوسها وهى تراقبنى ... تراقب مشاعرى وأحزانى ... تحركاتى وآآآهاتى

تراقب بدنى وهى يقشعر حزناً مع كل تلاطم لتلك الأمواج
تراقب امتزاج مشاعرى بين حزن وحيرة ... كره وغيره كامتزاج مياه البحر أمامنا
تراقبنى وأنا أغرق فى مياه الذكريات الضحلة
ظنّت أن الوقت قد حان لتدخل فى أعماقى .... لتمحو ماحفرته من ذكريات أليمة
هكذا عقلها دائماً ما يقلل من هول أفعالها لتحسبها بسيطة هيّنة ... هكذا ظنت ؟
نادت بصوت ممزوج بعطف وآسى لما تراه ... مدفون بداخله مكر ودهاء

ماذا بك حبيبى ؟ .. دعنى أخفف عنك ... فداك نفسى لتغرق معاك
لم تكن تعلم أن اقشعرار بدنى أهون علىّ من أن أبكى لها

أهون من أن أرتمى فى أحضانها وأفيض لها ... أهون من أن أنسى جرحها
ألقت السؤال وانتظرت الإجابة ... انتظرت المسلسل الذى رسمته منذ قليل
انتظرت وانتظرت .... حتى طال انتظارها ولم يلتف إليها هذا التمثال الذى بجوارها ( حبيبُها أنا )
نظرت إلىّ بعينين غارقتين وفم متردد ......... لتنادى وتكرر ( هل لك أن تجيبنى ... لقد زاد قلقى ؟ )

عندها ... التفت فى بطء وببطء كأننى أتبع صوت ضعيف فى ظلام كاحل

التفت حتى ارتسم لى كامل ملامح وجهها أمام عينى
لتفاجأ ولتجد إجابتى تصدمها ... أكثر من ان تصدم موجة شديدة الهياج إنسان غريق لا حول له ولا قوة


عندما أجبتها فى صوت ضعيف مذبوح


(( لا محال يامن كنتى حبيبتى ......... اذهبى فلن يكون داؤكى هو الدواء ))

الخميس، 24 مارس 2011

ســنين وحـدانـى




حلم الوحيد لما يـغيب عـن عقلنا

عدّت شهور .. فاتت سنين من عمرنا

وكإنّى واقف لـسه فـى مكانى

وفى لحظة جانـى الحــب وندانى

فاتنى سـنــين وكـان أنانـى

عدّى عليا وصمم إنه ينـسانى

فاتـنى وحيد والقلب وحـدانى

الشوق كل مدى بيزيد والنار وكلانى

من غـير حبيب هـجرنـى

وفى ظلمة الوحدة رمانى

فاتنى سنين ... والسنين كويانى

وجاى دلوقتى

وبكل بساطة يقولى حب من تانى

الأربعاء، 16 مارس 2011

هــى نقصــاكى سلبية ...

السلبية كانت مسكة أغلبنا لمدة 30 سنة ... كنّا استحالة نفكر إننا ننزل انتخابات او استفتاءات
حتى لو كان المرشح واحد بس والكل كان لازم يختاره عافية .... بردوو ماكناش بننزل
كنا ماشيين بنظرية ( صوتك أمانة واحنا ادرى منك الزاى نحفظه )

ولما جت فرصة الاستفتاءات على الدستور قولنا خلاص وداعاً للسلبية ويامرحبا يا مرحبا بالتغيير
قولنا هننزل ندور على صوتنا بنفسنا ونحافظ عليه يمكن لأول مرة ( والله أعلم ) هنعرف يعنى ايه " صوتك أمانة "

بس قبل ما نصوّت كان لازم نستفسر بنصوّت على إيه وليه وعلشان إيه وإيه الفايدة من تغييره ؟
أكيد لازم التصويت مايكنش هباءا مننا .... ماهو بردوو لازم نحسن استخدام الحرية دى

فكان لازم نقرأ وندعبس ونكوّن وجهات نظر لينا

دورت ودعبست ...
لقيت وجهات نظر كتيير بتتكلم عن رفض الدستور ومعاها أسبابها اللى هى مقتنعة بيها وبتحاول عافية تقنع غيرها بيها
وغيرها بتتكلم عن التأييد وبردوو معاها أسبابها اللى مقتنعة بيها وبتحاول تقنع غيرها بيها حتى لو عافية بردوو
وسبحان الله ... تقرأ المقالات دى تحس إن كل واحد منهم عنده حق فى كلامه وكلامه منطقى جدا
كل واحد منهم استخدم المعطيات اللى قدّامه ( سواء كاملة او ناقصة ) لتدعيم فكرته اللى بيحارب علشانها ... وماحدش استخدم المعطيات دى ودور على غيرها انه يفهم الصح ويفهّم الشعب الغلبان دا ويسيبلهم حق الاختيار

لما دماغ الواحد بقت بتتكلم لوحدها وبقت على حافة الطرقعة
ودا طبعا من جهلنا بالدستور وتعديله ... بقينا كورة بيتلعب بيها بين شخصيين ( شخص نعم ... وشخص لا )

نادر لما كنت بلاقى مقال بيتحدث عن تفسير الدستور والتعديل وسايب الحكم للشعب
قررت وقولت بلاها قراية ونرجع تانى سلبيين أحسن ؟ يمكن لسه مش وقته وماجاش وقت التغيير اللى مستنينه

لكن فى الفترة الأخيرة لقيت عبارة الكل بيرددها عجبتنى اوى ويمكن تكون دافع إننا نتخلى عن السلبية وفعلا لازم نقرأ ونختار والوقت لسه قدامنا ... لازم احنا اللى نقرر ونحدد وقت التغييير مش غيرنا اللى يحددهولنا

اقرأ وشوف كل وجهات النظر ... حتى لو مالقتش وجهة النظر المحايدة اللى بنتحدث عنها
اقرا وشوف واسمع واتكلم .............. بس ما تسلمش مخك لفكرة معينة وماتحاولش تستخدم باقى المعطيات لتدعيم فكرتك عافية وتكون زى الناس الوحشيين اللى فوق
ما تحاولش تخلى حد يسوقك ... ولا أنت تستعجل فى ركوب الموجة
وعلى رأى عادل امام ............... تريثى ولا تتسرعى

هى دى العبارة ........... والمرة دى مش فى الشكارة لازم تكون فى مخنا كويس اوى
" هنزل وأصوت واحافظ على صوتى ... وهقول " لا... او..نعم " على قناعة منى وعلى قناعة إنى هكون راضى على نتيجة الاستفتاء اللى الأغلبية هتختارها سوا كانت متفقة معايا أو مختلفة

الاثنين، 6 ديسمبر 2010

عـاطـل مـشـغّـل غــيره

بعد كوب الشاى باللبن والفطار التمام كالمعتاد ، أذهب إلى البلكونة حاملاً جريدتى المفضلة ( الأهرام ) هى لم تكن مفضلة من قبل لكن سبحان مُغير الأحوال اللى جعلها مفضلة فأنا لم أشتريها منذ حوالى 23 عام يعنى من وقت ما اتولدت
ولكن لأننى أصبحت حديث التخرج .. فكان لابد من البحث عن هواية .. وما أجملها من هواية الكل مر بيها وهى هواية قراءة الوظائف الخالية .. هواية بتخليك تقتنى صفحات معينة من الجريدة وكل جريدة وتطنش الباقى اللى مالكش فيه خالص .. وياريت الواحد يعرف يشترى الصفحات اللى بيهواها فقط ويوفر على نفسه تلك المصاريف الأخرى المدفوعة فى الصفحات التى لا ينظر إليها .. ولكنى أخشى من البائع ليتبعنى بالمقولة المعروفه ( انت مش fair يا أستاذ أحمد .. وياسلام لو ضربنى بعدها للغباء ) وتبقى جُرسة زى ما ماجد الكدوانى اتجرّس على كل الشاشات
أفتح الجريدة .. وأمحّص عينى فغالبا ما يكون باب الوظائف الخالية مكتوب بخط صغير .. شباب بقى ولسه بصحتك ولازم تطير عينك ويتهد حيلك من أولها بيشفوك قوة كام حصان فى الأول كده
المهم .. أبدأ فى الفحص والتمحيص والتطنيش .. طب الفحص والتمحيص علشان الخط والتطنيش علشان بعض الاعلانات التى عندما أراها يدركنى احساس الفشل ورغبة فى الانتحار ولكن أهوّن على نفسى ان ممكن فى يوم من الأيام أكون زى دووول ماهم عايشين فى مصر أمال يعنى فى مارينا
بس لازم أطنش .. أطنش اعلان عن بيع أو شراء شاليه على 300 متر بحديقة وحمام سباحة ، أطنش اعلانات الفيلل اللى فى مارينا والساحل الشمال ( يمكن فى الاول كنت بطنش علشان مفكر الأماكن دى مش فى مصر .. بس لما عرفت بقت أطنش بردوو علشان مرارتى هتستحمل ايه ولا ايه ؟ ) أطنش العمارات اللى بتتباع و الشغل اللى بالملايين بس فى الخارج .. هنا لازم تقتنع بالمثل الشهير " طنش علشان تعيش "
اعتدت على تلك الاعلانات أصبحت انظر اليها سريعا لأتفرغ للتمحيص والتدقيق ... أمال أنا فطران ليه ؟
ايوه وظيفة فى شركة ، وأخرى فى مصلحة حكومة ، والثالثة فى المطار ... ما الدنيا مليانة وظائف اهو ياناس أمال خوّفونا ليه من الفترة دى ؟ ووظيفة فى فندق والثانية مكتب ....... دى مناسبة والأخرى ربما ودى هتصل وأشوف
ساعات على هذا الحال إلى ان ينتهى الحال بغلق الجريدة وسكب كوب الشاى الرابع على ارضية البلكونة بسبب تلك العبارة التى تتواجد فى أغلب الوظائف وتمغّص عليا قراءة صفحاتى المفضلة .. يعنى ايه كل وظيفة عايزة خبرة من 3 او خمس سنين والمصيبة اللى عايز 10 سنين دا .. اجيب الخبرة دى منين وهو انا لو خبرة 3 او اربع سنين هقعد أدور فى صفحات الجرنان بردووو .. وهو انا احتمال اشتغل وبعد فترة ارجع ادور تانى على شغل ويبقى كده عندى خبرة ؟ جملة تنرفز اوى
طب والحل ؟ على العموم انا فاكر واحد قالى انه ممكن يضربلى شهادة خبرة فى اى حاجة .. يالا بقى نسلك الطرق غير المشروعة والحرب خدعة والجدع اللى يخدع ويشتغل ويغزل برجل بتاع
خلّصنا قراية الجرنان وطبعا بعد الكام ساعة والمجهود فى القراية التمحيص والتدقيق لازم أنام شوية .. ماهو البحث عن وظيفة فى الجريدة مايقلش حاجة عن تنقية شوال رز وتقشير أخر بصل
وبعد الاستيقاظ من النوم .. اعاود من جديد البحث ولكن هذه المرة ليس فى عالم الجرايد ولكنه فى عالم النت .. ودى إلى حد ما أسهل من الجرايد شوية فكل ما أفعله إنى أحذف حوالى 150 رسالة فى صندوق الرسايل المرسلة فيهم السى فى بتاعى كنت باعتهم لشركات وأماكن قبل كده وبعدين أبعت غيرهم لأى أماكن أخرى تطلب السى فى .. كل يوم أبعت نفس الرسالة اللى فيها السى فى حوالى 150 مرة مع اختلاف الأماكن اللى رايحالها .. كل مرة مايزيد عن ال150 رسالة وكل رسالة ب سى فى وانا بقالى أكتر من سنتين . دا على كده مصر كلها بقى عندها نسخة من السى فى بتاعى .. طب كويس أهو المرات اللى بعد كده مش هحتاج ابعت سى فى .. يادوب هبعت رسالة أقولهم السى فى بتاعى عندكم بس دوروا أنتوا كويس
والساعة بتجيب ساعة وبردووا لسه بدوّر وأبعت وأقرأ وأشمشم على أى حد طالب سى فى واليوم بيعدى ويجى وراه اليوم .. لحد ما الأسبوع يعدى وكل الأسابيع بقت بيتهيألى شبه بعضها لحد ما يجى الأسبوع الاول من كل شهر وهو دا بيكون التعب الحقيقى علشان المرة دى التدوير مش فى البلكونة ولا على مواقع النت ... المرة دى هنزل من البيت أدور وأعمل أنترفيوهات بنفسى .. طب ليه التعب دا .. ومش اى تعب مااهو أنا لازم كل مرة أنزل أشترى هدوم ( حتة قميص على حتة بنطلون على غيره ) علشان يستحملوا اللف وبصراحة اللى قبلهم ( بتوع الشهرين اللى فات بيبوظوا بسرعة ) .. بيتاكلوا ويبوظوا .. وطبعا مين اللى هتّكل عليه وأخد الفلوس علشان أشترى خصوصاً أنى لسه بدور على شغل .. طبعاً مافيش أحسن من أمى - ربنا يخليهالى - ومنعا لاحراجى لازم أعمل الحبتين بتوع الناس المحترمة والقسم والحلفان انى هردهملها أضعاف بس لما أستلم الشغل المهم أنها تدعيلى
أنزل أشترى الطقم علشان أبدأ رحلة الكفاح والتسول .. فعلا تحس إنك بتشحت شغل من الناس وعلى رأى محمد هنيدى لما كان بيسأل شيخ وبيقولوه : هو الشغل حرام ... واللى هيدور على شغل هيحث كتير الفرق وأد ايه مافيش فرق بين الشغل والتهلكة الاتنين السعى ليهم كأنه انتحار
يبدأ يومى البحثى الفعلى وكإنى على محرّك جوجل للشارع المصرى .. وزى كل الناس بحب أبدأ يومى بالدعاء اللى بحرص عليه باستمرار لعل وعسى أن تكون أبواب السماء مفتوح ويتقبل الدعاء وتبقى ضربة حظ ومعجزة من غير واسطة
نازل طبعا فى منتهى الشياكة وفى ايديه الدوسيه اللى فيه من أوراق العمل 15 نسخة على الأقل هوزعهم على الأماكن المطلوبة والايد التانية محفظة عمرانة هوزع فلوسها بردووو .. وربنا يكرم وطبعا متفق مع عم جابر سواق التاكس زى كل مرة ان الورديّة بتاعته المرة دى هيقضيها معايا فى اللف والدوران ولو ربنا كرم يبقى ليه الحلاوة ولو ما كرمش هياخد الأجرة بردوو هو هامه حاجة ( اللى أحسن من الحلاوة أكيد ) .. ويبدأ عم جابر يتحرك ويعدى على الشركة فى التانية والتى تليها وهكذا اللى بعمل فيها انترفيو واللى برمى فيها السى فى .. وكل شركة بدخلها بدون عليها ملاحظات غريبة ..
يعنى مثلاً : إيه الحكمة إن بعض الشركات تخصص ساعى المكتب لاستيلام السى فيهات ؟ وما الداعى فى بعض الشركات لعمل انترفيو لا أسأل فيها عن شىء سوا معلومات لاتزيد عن ماهو مكتوب فى السى فى ؟ واللى شد انتباهى جداً إن فى شركات أدفع لها أنا والمتقدمين غيرى 20 جنيه تمن application بنملاه .. اضرب بقى 20 فى حوالى 50 متقدم فى اليوم فى كام يوم الشركة فاتحة باب القبول واسيبك تحسد انت بقى براحتك ؟ وطريقة كل شركة تختلف عن الأخرى فى التعشيم بالوظيفة أو السفر أو غير ذلك ... الذى يشد انتباهى فى نهاية كل مشوار تلك المقولة ( البحث عن عمل سهل .. لكن العمل ممتنع التحقيق والتنفيذ ) وانا ببحث بلاقى وظايف كتير ومطلوب حاجات وتخصصات كتير , لكن لما أشوف اللى يناسبنى ماألقيش خالص يا اما تلاقيك بترفض علشان المكان او مواعيد العمل او المرتب أو أو أو .. أسباب ان الوظيفة تتخلى عنك كتيييييييير لحد ما الواحد حس أنهم بينزلوا الوظايف علشان يذلّونا
ينتهى اليوم مع عم جابر ونرجع سوا .. وأنا راجع خيالى يسرح وأفكر إن بالرغم من إنّى عاطل وبدور على شغل إلا إنّى أُعتبر مصدر دخل لأسر كتير وناس كتيير عايشة على قفايا شوف كام واحد رزق من ورايا واشتغل ( محرر الجريدة فى باب الوظايف , والجريدة نفسها بعمّالها لما تبيع , مكاتب الطباعة والتصوير علشان أجهز أوراقى , محلات الملابس , ساعى المكاتب اللى بياخد السى فيهات ، النصابين بتوع ال20 جنيه للapplication , وأخيرهم عم جابر سواق التاكسى )
ومن هنا أحس انّي صاحب رسالة وانى مأكّـل ناس وأسر كتيرة عيش وحالهم ماشى على وقف حالى وعطلتى وبحثى عن شغل .. طب لو اتوظفت هياكلوا منين ؟ مش يبقى حرام بردووو

الأربعاء، 1 ديسمبر 2010

إنـت حـيـاتــى .. !!

(( الصورة دي مشتركة في مسابقة ناشونال جيوجرافيك لإختيار صورة العام ))


مهما تكون الدنيا قاسية عـليك
دايمـا هـتلاقينى معاك وحواليك
أعوضك حنان ..
ما أنت كــنت حــنـانــــــى
وأمل مرسوملى ف حياتى
الـضــحكـة مـنـك حـــيـــاة
فرحتك هـى نـبض الحياة
بترقص ف قلبى
حتى لـو مش على أرض الحياة
كـفاية إنّــك معايا
وهو دا كان أملى ف الحياة

مـــا فيــش حاجـة تستــاهل زعـــلك ولو دقيــقة ... ولو فسفوسة
I'm With You



الأربعاء، 3 نوفمبر 2010

جـسمــك بـقــى مُـسـتعـمـرة



جـسمــك بـقــى مُـسـتعـمـرة
وفكر شارد من غير سيطرة
حـالك بـقــى راجــع لــورا
عايش عـلى أمـل كان
وســارح ورا خـيــال
مـضيع كــل الأحـلام
أحلامك بـقت غـريبة
وفـى الدنيا .. شريدة
ماهى أحلام من ورا
مش زى كل الناس
فايقة لحلمها
وبتسعى علشان يكون لها كيان
حتى لو فى دنيا مالهاش أمان
بس بتحاول ..
وبتحاول
مش زيّك قاعدة ف بقعة سودا
بعنيين معصومة
..
..

ولا هى شايفة اللى قدام
ولا اللى ف الخلف بيبان


جسمك بقى مستعمرة